تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شرح حديث: (كان رسول الله يضع رأسه في حجري فيقرأ وأنا حائض)

قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا محمد بن كثير حدثنا سفيان عن منصور بن عبد الرحمن عن صفية عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: (كان رسول الله ﷺ يضع رأسه في حجري، فيقرأ وأنا حائض)].

أورد أبو داود رحمه الله حديث عائشة رضي الله تعالى عنها أن النبي ﷺ كان يضع رأسه في حجرها، فيقرأ القرآن وهي حائض، والحائض لا تقرأ القرآن، وهذا يدل على الترجمة من جهة مخالطتها، والاجتماع بها، والاتصال بها، وكل شيء يجوز معها إلا الجماع، والرسول ﷺ كان يضع رأسه في حجرها، وهذا فيه دليل على مخالطة المرأة الحائض.

وفيه دليل أيضًا على قراءة القرآن في حال الاضطجاع، فيقرأ الإنسان القرآن مضطجعًا وقاعدًا وقائمًا، وهنا قالت: (يضع رأسه في حجري -يعني: وهو مضطجع- ويقرأ القرآن).

وفيه أيضًا: جواز قراءة القرآن عند الاتكاء على الحائض، أو وضع الرأس في حجر الحائض، وإن كان في مكان قريب من النجاسة؛ لأن رأسه في حجرها، وفرجها هو الذي فيه الدم النجس، فدل هذا الصنيع من رسول الله عليه الصلاة والسلام على هذه الأمور.

شرح سنن أبي داود للعباد · الجزء ٤٠ · الصفحة ١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح سنن أبي داود للعبادج ٤٠ · ص ١٣