حدود طاعة الأمير
السؤال
بعض طلبة العلم يستدلون بكلامكم السابق في عدم جواز البيعة، وأن هذا الأمير لا يبايع، بل يكون أميرًا كأمير السفر، ويلزم من هذا أن طاعة الأمير واجبة في كل شيء، بل إذا أراد أحدهم السفر أو إقامة درس في منزله لا بد أن يوافق له الأمير وإلا عد عاصيًا؟
الجواب
التنظيم كما هو معلوم لا بد منه، والفوضى ليست طيبة، فإذا اتخذت الجماعة أميرًا أو مديرًا أو رئيسًا أو مسئولًا يرجعون إليه فهذا ينبغي أن يكون مبنيًا على تنظيم، ومعلوم أن المقصود من ذلك التنظيم، وإلا فلو أن إنسانًا قام بشيء أكثر مما جعل له لم يمنع، فإذا قيل مثلًا: أنت تؤدي محاضرتين في المكان الفلاني فليس معناه المنع من الزيادة على ذلك، ونحن كلامنا مع أهل السنة، فإذا كان الشخص قد نظم له محاضرتين وعنده استعداد لأن يزيد فلا مانع ولا يقال إن هذا فيه معصية؛ لأن المقصود هو النفع.