حكم الانضمام لجماعة يبايع فيها أمير على السمع والطاعة
السؤال
عندنا جماعة في أحد البلدان الإسلامية مشتغلة بالدعوة إلى الله عز وجل، ولها أمير، والأفراد الذين تحت هذه الجماعة ملزمون ببيعة الأمير على السمع والطاعة في المنشط والمكره، على ما يحب ويكره، فهل هذا مشروع؟
الجواب
ليس هذا مشروعًا، وهذه الجماعة إذا احتاجت إلى وجود رئيس لها ومسئول عنها فلا يبايع، وهو مثل الأمير في السفر تمامًا، وأمير السفر لا يبايع، وإنما يختار من أجل أن يكون مرجعًا لأصحابه، بحيث لو أراد أحد أن يذهب إلى مهمة، أو إلى جهة معينة، يستأذنه حتى يعرف أين ذهب، بخلاف ما لو لم يكن هناك أمير، فلعل كل شخص يمشي ولا يدري أحد عن أحد، لكن إذا جعلوا لهم أميرًا، وصار يستأذن، وإذا أرادوا أن ينزلوا منزلًا رجعوا إلى رأيه، وإذا أرادوا أن يرتحلوا رجعوا إلى رأيه، فهذا لا بأس، وهذا من جنسه، وأما قضية البيعة فإنه لا يبايع إلا الإمام الذي يقيم الحدود، ويسمع له ويطاع بالمعروف.
أما أمير يبايعونه في الحضر على السمع والطاعة، فإن الحضر مثل السفر، ما دام أنه ليس إمامًا وليس واليًا، فلا بيعة، لا في الحضر ولا في السفر.