تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شرح حديث: (خذوا زرعكم وردوا عليه النفقة)

قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا محمد بن بشار حدثنا يحيى حدثنا أبو جعفر الخطمي قال: (بعثني عمي أنا وغلامًا له إلى سعيد بن المسيب قال: فقلنا له: شيء بلغنا عنك في المزارعة، قال: كان ابن عمر رضي الله عنهما لا يرى بها بأسًا حتى بلغه عن رافع بن خديج رضي الله عنه حديث، فأتاه فأخبره رافع: أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أتى بني حارثة فرأى زرعًا في أرض ظهير فقال: ما أحسن زرع ظهير! قالوا: ليس لـ ظهير، قال: أليس أرض ظهير؟ قالوا: بلى، ولكنه زرع فلان.

قال: فخذوا زرعكم وردوا عليه النفقة.

قال رافع: فأخذنا زرعنا ورددنا إليه النفقة، قال سعيد: أفقر أخاك أو أكره بالدراهم)].

أورد أبو داود حديث رافع بن خديج من طريق أخرى، وهو مثل ما تقدم في النهي عن المزارعة، وأن الإنسان إما أن يزرع أرضه أو يزرعها أخوه ولا يأخذ عليه شيئًا.

قوله: [(قال: فخذوا زرعكم وردوا عليه النفقة، قال رافع: فأخذنا زرعنا ورددنا إليه النفقة)].

يعني: التكاليف التي تعب عليها.

قوله: [قال سعيد: أفقر أخاك أو أكره بالدراهم].

المقصود: أنه يرفق به ويحسن إليه، أو يكريه بالدراهم وليس بجزء من الزرع.

ومعنى (أفقر) أي: أعطه أرضك عارية ليزرعها، وأصل الإفقار: إعارة البعير ونحوه للركوب.

شرح سنن أبي داود للعباد · الجزء ٣٨٩ · الصفحة ٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح سنن أبي داود للعبادج ٣٨٩ · ص ٣٩