تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مخالفة سفيان لشعبة في حديث: (زن وأرجح)

قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا ابن أبي رزمة سمعت أبي يقول: قال رجل لـ شعبة: خالفك سفيان، قال: دمغتني، وبلغني عن يحيى بن معين قال: كل من خالف سفيان فالقول قول سفيان].

أورد أبو داود كلامًا في الموازنة والمقارنة بين سفيان الثوري وشعبة، وكل منهما وصف بأنه أمير المؤمنين في الحديث، والثقات الأثبات يوازن بينهما، ويقدم من هو أحفظ على من هو دونه، فمن كانت أغلاطه أقل كان هو المقدم، وهو الأثبت، وإن كانت أغلاطهما جميعًا قليلة، لكن بعضها أقل من بعض، فمن كان أقل أغلاطًا وأقل خطأً فإنهم يفضلونه على صاحبه، وإن كان كل منهما جبلًا في الحفظ، لكن عند المقارنة الدقيقة بين الاثنين فمن كانت أغلاطه أقل قدموه.

وقد ذكر أبو بكر الحازمي في كتابه: (شروط الأئمة الخمسة) الموازنة بين مالك وسفيان بن عيينة وروايتهما، وقال: مالك مقدم على سفيان في الحفظ؛ لأن سفيان عدت أغلاطه فبلغت كذا وكذا، ومالك عدت أغلاطه فكانت أقل، فهو مقدم على سفيان بن عيينة.

قوله: [قال رجل لـ شعبة: خالفك سفيان، قال: دمغتني].

يعني: أن القول قول سفيان، فهو أحفظ مني، ويقدم قوله على قولي.

قوله: [وبلغني عن يحيى بن معين قال: كل من خالف سفيان فالقول قول سفيان].

هذا يعني أن سفيان متمكن في الحفظ.

شرح سنن أبي داود للعباد · الجزء ٣٨٤ · الصفحة ١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح سنن أبي داود للعبادج ٣٨٤ · ص ١٣