حكم أخذ الحوالات عن طريق البنوك الربوية
هذا الحديث لم يثبت، ولو ثبت فإن ما أخبر به الرسول ﷺ يقع، ولا يتخلف ما أخبر به النبي عليه الصلاة والسلام، لكن الحديث غير ثابت، فلا يقال: إن الواقع أنه ما أحد يسلم من الربا، وأن له نصيبًا من الربا، فالتعامل في المصارف يمكن للإنسان أن يكون مرابيًا ويمكن أن يكون غير مراب؛ فكون الإنسان يأتي إليه مال عن طريق البنوك الربوية لا يقال: إنه حرام عليه، وإنه كالربا، بل للمسلم أن يعامل الكفار، ومعلوم أن الكفار يتعاملون بأمور محرمة، ونحن لا نسأل ونقول: من أين جاء هذا المال؟ وهل هو ثمن خمر أو ثمن خنزير؟ بل نأخذه ولا نسأل عنه، والأصل هو السلامة، فهذا من جنسه، بمعنى: أن كون الإنسان تأتيه حوالة عن طريق البنك الربوي، فإنه يأخذها، ولا يقال: إنه أخذ حرامًا، وإنما الحرام كونه يأخذ الفائدة المحرمة مقابل الإيداع، هذا هو الربا، وأما أن تأتي لك حوالة عن طريق البنك، فلا يقال: إنك أكلت ربا أو أخذت ربا.