تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شرح حديث (من نذر أن يطيع الله فليطعه ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه)

قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب ما جاء في النذر في المعصية.

حدثنا القعنبي عن مالك عن طلحة بن عبد الملك الأيلي عن القاسم عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه)].

قوله: [باب ما جاء في النذر في المعصية]، أي: أنه لا يجوز للإنسان أن ينذر في المعصية، وإذا نذر فلا يجوز له الوفاء، فالنذر في المعصية غير جائز، ولكن عليه كفارة يمين، كما جاء في بعض الأحاديث، فإذا نذر أن يفعل أمرًا محرمًا، أو يفعل معصية فعليه كفارة يمين، فنذر المعصية لا يجوز، وإذا وجد فلا يجوز الوفاء به وفيه كفارة يمين.

وقد أورد أبو داود حديث عائشة رضي الله عنها أن النبي ﷺ قال: (من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه)، فمن نذر أن يطيع الله فليطعه؛ لأن القربة تفعل، والإنسان إذا ألزم نفسه بها فعليه أن يأتي بها، وأما المعصية إذا ألزم نفسه بها فلا يجوز له أن يفعلها، ولكن يأتي بكفارة يمين عن هذا النذر الذي نذره في المعصية.

شرح سنن أبي داود للعباد · الجزء ٣٧٩ · الصفحة ١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح سنن أبي داود للعبادج ٣٧٩ · ص ١٠