تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شرح حديث صفية في صفة صاع النبي ﷺ

قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب كم الصاع في الكفارة؟ حدثنا أحمد بن صالح قال: قرأت على أنس بن عياض قال: حدثني عبد الرحمن بن حرملة عن أم حبيب بنت ذؤيب بن قيس المزنية وكانت تحت رجل منهم من أسلم ثم كانت تحت ابن أخ لـ صفية زوج النبي ﷺ.

قال ابن حرملة: فوهبت لنا أم حبيب صاعًا، حدثتنا عن ابن أخي صفية عن صفية رضي الله عنها أنه صاع النبي ﷺ.

قال أنس: فجربته أو قال: فحزرته فوجدته مدين ونصفًا بمد هشام.

] قوله: [باب كم الصاع في الكفارة؟].

أي: مقدار الصاع في الكفارة، ومعلوم أن الصاع في الزكاة وفي الكفارات وغير ذلك هو صاع النبي ﷺ الذي هو مقدار النصاب، وهو ثلاثمائة صاع؛ لأن النصاب خمسة أوسق، والوسق ستون صاعًا، فيكون النصاب ثلاثمائة صاع بصاع النبي ﷺ، وقد سبق فيما يتعلق بالوضوء والغسل أن النبي ﷺ كان يغتسل بالصاع ويتوضأ بالمد، وأن المد هو ربع الصاع، وأن الصاع أربعة أمداد، وقالوا: إن المد مقدار ملء اليدين المتوسطتين، فملؤهما يقال له: مد، وأربعة أمداد هي الصاع.

وقد جاء في بعض الأحاديث فيما يتعلق بكفارة لبس المخيط أو الحلق في الحج أنها كما بينها رسول الله ﷺ قال: (ذبح شاة، أو إطعام ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع، أو صيام ثلاثة أيام) فتكون الكفارة لكل مسكين نصف صاع، ونصف الصاع مدان.

وقد أورد أبو داود حديث صفية بنت حيي رضي الله عنها زوج الرسول ﷺ، وفيه أن أم حبيبة وهبت صاعًا وروت عن ابن أخي صفية عن صفية أنه صاع رسول الله ﷺ، وأن أنس بن عياض شيخ شيخ أبي داود حزره وقدره فوجده مدين ونصفًا.

وقوله: (بمد هشام) يعني: هشام بن عبد الملك الخليفة.

ومعلوم أن الصاع هو أربعة أمداد كما جاء في الأحاديث، وليس مدين، ومعلوم أن الآصع تختلف والناس يختلفون في الزيادة والنقصان، ولكن المعتبر هو صاع الرسول ﷺ الذي هو أربعة أمداد.

وهذا الحديث ضعيف؛ لأن فيه من هو متكلم فيه.

شرح سنن أبي داود للعباد · الجزء ٣٧٨ · الصفحة ١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح سنن أبي داود للعبادج ٣٧٨ · ص ١٣