تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حكم قول (وأمانة الله)

أما قول: (وأمانة الله) فقال أبو حنيفة وأصحابه: إذا قال: وأمانة الله، كانت يمينًا ولزمته كفارة فيها، وقال الشافعي: ليس ذلك يمينًا ولا يكون فيه الكفارة، والظاهر أنها ليست يمينًا، وليس فيها كفارة؛ لأنها ليست حلفًا بالله، وقول: (وأمانة الله) هو مثل الأمور التي تضاف إلى الله للتشريف، كبيت الله وعبد الله وناقة الله، وهذا إضافته من هذا النوع؛ لأن الأمانة ليست من صفات الله عز وجل، وإنما هي من مخلوقاته، أو من الأمور التي شرعها كالعبادات، كما في قوله عز وجل: «إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا» [النساء:٥٨]، وحقوق الله تعتبر أمانة عند الإنسان، وحقوق الآدمي كذلك، والغسل من الجنابة أمانة، والصيام أمانة، وكل ذلك أمانة، أي: أن الإنسان مؤتمن عليها يجب عليه أن يأتي بها، فليس الإنسان حالفًا بصفة من صفات الله، ولا باسم من أسماء الله، إذًا: هو ليس حلفًا شرعيًا، وليس عليه كفارة.

شرح سنن أبي داود للعباد · الجزء ٣٧٤ · الصفحة ١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح سنن أبي داود للعبادج ٣٧٤ · ص ١٧