حكم رفع اليدين في الدعاء للميت بعد دفنه
السؤال
هل ترفع اليدين في هذا الدعاء؟
الجواب
الأمر في ذلك واسع، فما نعلم شيئًا يدل على إثباته ولا على نفيه، فللإنسان أن يرفع وله ألا يرفع.
ورفع الأيدي له ثلاث حالات: حالات جاء النص على الرفع فيها، كالدعاء بعرفة، والدعاء عند الجمرة الأولى والجمرة الثانية، والاستسقاء.
وحالات لم يرد الرفع فيها، كالدعاء في خطبة الجمعة، فلا يرفع الإنسان يديه في الدعاء في خطبة الجمعة، لا الخطيب ولا المأمومون؛ لأن الرسول ﷺ لم يكن يرفع يديه على كثرة خطبه بالناس، وهو إمام الناس ﷺ، وقد جاء في بعض الأحاديث: (أنه ما كان يزيد على أن يشير بأصبعيه) ورأى بعض الصحابة رجلًا يرفع على المنبر يديه فتكلم فيه وقال: (إن النبي ﷺ لم يكن يزيد على أن يشير بأصبعيه)، فدل هذا على عدم رفع الأيدي في هذا المكان.
وكذلك أيضًا بعد الصلوات المكتوبة، فالرسول ﷺ هو إمام الناس، وإذا كان موجودًا فلا يصلي أحد بالناس مع وجوده عليه الصلاة والسلام، ومع كثرة صلاته بالناس لم يؤثر ولم ينقل عنه أنه رفع يديه بعد الصلاة، فدل ذلك على أن هذا الموضع ليس من المواضع التي ترفع فيها الأيدي.
وأما المواضع الأخرى التي هي مطلقة فالأمر فيها واسع، فله أن يرفع، وله ألا يرفع.