تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شرح حديث صلاة الرسول ﷺ على قبر المرأة السوداء التي كانت تقم المسجد

قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب الصلاة على القبر.

حدثنا سليمان بن حرب ومسدد قالا: حدثنا حماد عن ثابت عن أبي رافع عن أبي هريرة رضي الله عنه (أن امرأة سوداء أو رجلًا كان يَقُمُّ المسجد، ففقده النبي صلى الله عليه وآله وسلم فسأل عنه، فقيل: مات، فقال: ألا آذنتموني به؟ قال: دلوني على قبره، فدلوه، فصلى عليه)].

قوله: [باب الصلاة على القبر]، يعني: أن ذلك سائغ ومشروع، وأن الإنسان إذا لم يصل عليه وأراد أن يصلي عليه فليصل على قبره، وقد مر بنا سابقًا الحديث الذي فيه: (أن النبي ﷺ مر بقبر رطب، فصلى عليه هو وأصحابه)، فذاك يدل على الصلاة على القبر، وهذا أيضًا يدل على الصلاة على القبر، وفي هذا الحديث: (أنه كان هناك امرأة سوداء أو رجل، وكان يقم المسجد)، أي: ينظفه ويكنسه، (ففقده النبي ﷺ)، أي: لم يره يقوم بهذا العمل الذي كان يعرفه عنه، (فسأل عنه فقيل: إنه قد مات، فقال: ألا آذنتموني؟) أي: لماذا لم تخبروني؟ (ثم إنه قال: دلوني على قبره، فذهب وصلى عليه ﷺ)، وهذا يدل على مشروعية الصلاة على القبر لمن لم يصل قبل ذلك، وأما من صلى فإنه لا يصلي، بل تكفيه صلاته الأولى، ويصلي على القبر إذا كان رطبًا وحديث عهد بالدفن، وأما إذا تطاول الزمن فبعض أهل العلم يقول بالصلاة أيضًا، لكن الذي أراه أن يدعو له، وأما أن يصلي عليه فهذا يحتاج إلى دليل يدل عليه.

شرح سنن أبي داود للعباد · الجزء ٣٧٠ · الصفحة ٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح سنن أبي داود للعبادج ٣٧٠ · ص ٣