تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شرح حديث تكبير زيد بن أرقم على الجنائز أربعًا وخمسًا ورفعه ذلك إلى رسول الله ﷺ

قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا أبو الوليد الطيالسي حدثنا شعبة (ح) وحدثنا محمد بن المثنى حدثنا محمد بن جعفر عن شعبة عن عمرو بن مرة عن ابن أبي ليلى أنه قال: (كان زيد -يعني ابن أرقم - رضي الله عنه يكبر على جنائزنا أربعًا، وإنه كبر على جنازة خمسًا فسألته، فقال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يكبرها).

قال أبو داود: وأنا لحديث ابن المثنى أتقن.

].

أورد أبو داود حديث زيد بن أرقم رضي الله عنه، قال ابن أبي ليلى: (كان زيد بن أرقم يصلي على جنائزنا أربعًا، وإنه كبر مرة خمسًا، فسألته عن التكبير خمسًا فقال: كان رسول الله ﷺ يكبرها) أي: أن ذلك قد حصل من رسول الله عليه الصلاة والسلام، وهذا يدل على حصول التكبير أكثر من أربع، وجاء ما يدل على أكثر من ذلك، لكن المشهور والمعروف عن النبي عليه الصلاة والسلام وعن بعض الخلفاء الراشدين أنه يكبر أربعًا، وهذا هو الذي عليه عمل الناس غالبًا، والزيادة على ذلك في حدود ما ورد سائغة ما دام أنه قد ثبت عن رسول الله عليه الصلاة والسلام.

فما دام أن الأغلب الوارد عن الرسول ﷺ وخلفائه هو التكبير أربع تكبيرات فالأولى فعل ذلك، فإن فعل غيره مما ورد فهو أمر سائغ، وهذا يسمى: اختلاف تنوع، فكل تلك الأنواع حق، فإذا أتي بذلك في بعض الأحيان حتى يُعرف أن الأمر ليس مقصورًا على أربع، وأن غير ذلك سائغ فلا بأس بذلك، فقد يجهل الناس ذلك كما حصل من عبد الرحمن بن أبي ليلى، فقد كان المعهود أن الإمام يكبر أربعًا، فلما كبر خمسًا سألوه، فبين أن الرسول فعل ذلك.

شرح سنن أبي داود للعباد · الجزء ٣٦٩ · الصفحة ١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح سنن أبي داود للعبادج ٣٦٩ · ص ١٣