تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شرح حديث (في الركاز الخمس)

قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب ما جاء في الركاز وما فيه.

حدثنا مسدد حدثنا سفيان عن الزهري عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة سمع أنهما سمعا أبا هريرة رضي الله عنه يحدث أن النبي ﷺ قال: (في الركاز الخمس)].

يقول الإمام أبو داود السجستاني رحمه الله تعالى: (باب في الركاز وما فيه)، الركاز الذي يوجد مدفونًا في الأرض مما ترك في الجاهلية، ويكون فيه الخمس كما جاء ذلك عن رسول الله ﷺ؛ لأنه لم يتعب عليه، ولم يتكلف في إخراجه وفي الحصول عليه، وإنما عثر عليه، وكان مدفونًا من وقت الجاهلية، وإذا لم يكن من وقت الجاهلية فإنه يعتبر من اللقطة إذا كان في أرض المسلمين؛ فيعرَّف لمدة سنة ثم بعد ذلك يملكه من وجده، وليس شأنه شأن الركاز.

والركاز هو من دفن الجاهلية، ويكون فيه الخمس؛ لقلة مئونته، ويكون مصرف الخمس مصرف الفيء يعني: يوضع في بيت المال، ويصرف فيما يصرف فيه بيت المال في مصالح المسلمين.

أورد أبو داود حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال: (في الركاز الخمس)، وهذا دليل على أن الركاز فيه الخمس، وذلك للحصول عليه بغير تعب وبغير مشقة، فيكون لواجده، ويخرج منه الخمس لبيت المال.

شرح سنن أبي داود للعباد · الجزء ٣٦٠ · الصفحة ٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح سنن أبي داود للعبادج ٣٦٠ · ص ٢٠