شرح حديث: (من أحيا أرضًا ميتة فهي له)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في إحياء الموات.
حدثنا محمد بن المثنى حدثنا عبد الوهاب حدثنا أيوب عن هشام بن عروة عن أبيه عن سعيد بن زيد رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: (من أحيا أرضًا ميتة فهي له، وليس لعرق ظالم حق)].
أورد أبو داود (باب إحياء الموات) والموات هي: الأرض الميتة التي ليست مملوكة لأحد، فيحييها إنسان بأن يحفر فيها بئرًا أو يزرع زرعًا أو يبني فيها بيتًا أو ما إلى ذلك، فإن هذا يكون به الإحياء ويملكها الإنسان بذلك.
وقد أورد أبو داود حديث سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل رضي الله عنهصاحب رسول الله ﷺ، وأحد العشرة المبشرين بالجنة- أن النبي ﷺ قال: (من أحيا أرضًا ميتة فهي له، وليس لعرق ظالم حق)، وهذا فيه إثبات ما ترجم له المصنف من أن الملك يكون بالإحياء، والإحياء يكون بالزرع، أو بالبنيان، أو بحفر بئر، أو غرس الشجر والنخل وما إلى ذلك.
قال: (وليس لعرق ظالم حق) يعني: لو أن إنسانًا غرس شيئًا في أرض لا يملكها، فإن ذلك ظلم، وليس له حق، فإما أن يقطع الغرس، ويتخلص منه وتبقى الأرض بيضاء، أو يتفق مع صاحبها على أن تبقى ويعوضه على ما حصل له من تعب، بحسب ما يتفقان عليه.