تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شرح حديث: (لا حمى في الأراك)

قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا محمد بن أحمد القرشي حدثنا عبد الله بن الزبير حدثنا فرج بن سعيد حدثني عمي ثابت بن سعيد عن أبيه عن جده عن أبيض بن حمال رضي الله عنه أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن حمى الأراك، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (لا حمى في الأراك)، فقال: أراكةً في حظاري؟ فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (لا حمى في الأراك)، قال فرج: يعني بحظاري: الأرض التي فيها الزرع المحاط عليها].

يعني: أنه لا يحمى الأراك؛ لأنه يحتاج إليه الناس، فلا يختص به أحد دون أحد، فقال: أراكةً في حظاري؟ يعني: هل أحمي شجرة من شجر الأراك الذي في حظاري؟ يعني: في المكان الذي عملت حظيرة عليه، وحائطًا على المكان الذي أعطيته، ولهذا فسره فرج بعد ذلك بقوله: الأرض التي أحيطت مثل الحظيرة، كما قال الله: ﴿فَكَانُوا كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ﴾ [القمر:٣١]، فالذي يبنى عليه سور أو بناء من الخشب أو غيره يعتبر حظيرة مثل حظيرة الغنم، والمقصود بالحظار السور والحائط الذي جعله محيطًا بالأرض.

فقال النبي عليه الصلاة والسلام: (لا حمى في الأراك) يعني: وإن كانت موجودة فيها، فإن الأراك لا يحمى.

شرح سنن أبي داود للعباد · الجزء ٣٥٨ · الصفحة ١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح سنن أبي داود للعبادج ٣٥٨ · ص ١٨