تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شرح حديث: (ليس على المسلم جزية)

قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في الذمي يسلم في بعض السنة هل عليه جزية حدثنا عبد الله بن الجراح عن جرير عن قابوس عن أبيه عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (ليس على المسلم جزية)].

أورد أبو داود هذه الترجمة باب: في الذمي يسلم في بعض السنة هل عليه جزية؟ يعني: هل يؤخذ منه القسط الذي كان عليه قبل أن يسلم، وكذلك أيضًا لو أن السنة مضت كلها ثم أسلم هل تؤخذ منه الجزية أو لا تؤخذ؟ الذي يظهر أنه لا يؤخذ منه شيء مادام أنه دخل في الإسلام، وفي ذلك ترغيب له في الإسلام.

قال المصنف رحمه الله: [حدثنا محمد بن كثير قال: سئل سفيان عن تفسير هذا: فقال: إذا أسلم فلا جزية عليه].

يعني: سواء كان ذلك عن بعض السنة أو كمالها.

قوله: (ليس على مسلم جزية) يعني: الجزية إنما هي على الكافر، ومن كان مسلمًا فإنه لا يؤخذ منه جزية سواء كان إسلامه قديمًا أو حديثًا، ومن دخل في الإسلام يقال له: مسلم، فلا تؤخذ منه الجزية؛ لأنها إنما تجب على من كان كافرًا، فيدفع الجزية من أجل أن يبقى تحت حكم المسلمين، ويكون خاضعًا لهم، ولكنه إذا دخل في الإسلام خرج عن أن يكون من أهل الجزية فلا تؤخذ منه، ومن أهل العلم من قال: تؤخذ منه بقسطها، ولكن الأظهر -والله أعلم- أنها لا تؤخذ منه مطلقًا، ويكون في ذلك ترغيب له في الإسلام.

وهذا الحديث غير صحيح؛ لأن في إسناده قابوس بن أبي ظبيان وهو لين الحديث.

شرح سنن أبي داود للعباد · الجزء ٣٥٧ · الصفحة ٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح سنن أبي داود للعبادج ٣٥٧ · ص ٢٧