شرح حديث: (لعلكم تقاتلون قومًا فتظهرون عليهم)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا مسدد وسعيد بن منصور قالا: حدثنا أبو عوانة عن منصور عن هلال عن رجل من ثقيف عن رجل من جهينة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (لعلكم تقاتلون قومًا فتظهرون عليهم فيتقونكم بأموالهم دون أنفسهم وأبنائهم) قال سعيد في حديث: (فيصالحونكم على صلح) ثم اتفقا: (فلا تصيبوا منهم شيئًا فوق ذلك فإنه لا يصلح لكم)].
أورد أبو داود حديث رجل مجهول من الصحابة من جهينة، ومعلوم أن الجهالة في الصحابة لا تؤثر، والمجهول فيهم في حكم المعلوم، أن النبي ﷺ قال: (لعلكم تقاتلون قومًا فتظهرون عليهم) أي: تغلبونهم، فالظهور عليهم بمعنى غلبتهم والتفوق عليهم كما قال الله: ﴿فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آَمَنُوا عَلَى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ﴾ [الصف:١٤] يعني غالبين لهم.
قوله: [(فيتقونكم بأموالهم دون أنفسهم وأبنائهم)].
يعني: يدفعون لكم المال ليأمنوا على أنفسهم وأموالهم.
قوله: [(فيصالحونكم على صلح)].
يعني: يعطونكم شيئًا تتفقون معهم على أخذه.
قوله: [(فلا تصيبوا منهم شيئًا فوق ذلك فإنه لا يصلح لكم)].
أي: الذي اتفقتم معهم عليه.
والحديث فيه رجل مجهول غير الصحابي، وهو رجل من ثقيف.