تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شرح حديث: (إن الله يعذب الذين يعذبون الناس في الدنيا)

قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في التشديد في جباية الجزية.

حدثنا سليمان بن داود المهري أخبرنا ابن وهب أخبرني يونس بن يزيد عن ابن شهاب عن عروة بن الزبير أن هشام بن حكيم بن حزام رضي الله عنهما وجد رجلًا وهو على حمص يشمس أناسًا من القبط في أداء الجزية، فقال: ما هذا؟! سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: (إن الله يعذب الذين يعذبون الناس في الدنيا)].

أورد أبو داود هذه الترجمة باب: التشديد في جباية الجزية، أي: التشديد في أخذها، والإيذاء عند أخذها، هذا هو المقصود من التشديد؛ لأنه كما في الحديث كان يعذبهم من أجل أن يصل إلى الجزية، وقد أورد أبو داود حديث هشام بن حكيم بن حزام رضي الله عنه أنه وجد رجلًا بحمص كان يشمس ناسًا من القبط في الجزية، فقال: (إن رسول الله ﷺ قال: إن الله يعذب الذين يعذبون الناس في الدنيا) وهذا من تعذيب الناس في الدنيا أي: كونه يوقفهم في الشمس من أجل أن تحرقهم ويوقفهم في رمضاء فيه تعذيب لهم، فروى هشام بن حكيم رضي الله تعالى عنهما هذا الحديث عن النبي ﷺ مستدلًا به على تحريم مثل هذا التعذيب، وأن الله عز وجل يعذب الذين يعذبون الناس في الدنيا، فإن الجزاء من جنس العمل، فكما أنه عذب غيره فإنه يعذب في الآخرة.

وقوله: يشمس ناسًا من القبط، القبط هم من النصارى الذين في مصر، والظاهر أن هذا تصحيف، وصوابه: الأنباط، فهم الذين كانوا في الشام، وقد قال النووي: الأنباط هم فلاحوا العجم.

شرح سنن أبي داود للعباد · الجزء ٣٥٧ · الصفحة ١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح سنن أبي داود للعبادج ٣٥٧ · ص ١١