تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شرح حديث كتاب رسول الله لعك ذي خيوان

قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب ما جاء في حكم أرض اليمن.

حدثنا هناد بن السري عن أبي أسامة عن مجالد عن الشعبي عن عامر بن شهر رضي الله عنه قال: (خرج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقالت لي همدان: هل أنت آت هذا الرجل ومرتاد لنا، فإن رضيت لنا شيئًا قبلناه، وإن كرهت شيئًا كرهناه؟ قلت: نعم، فجئت حتى قدمت على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فرضيت أمره وأسلم قومي، وكتب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هذا الكتاب إلى عمير ذي مران قال: وبعث مالك بن مرارة الرهاوي إلى اليمن جميعًا، فأسلم عك ذو خيوان قال: فقيل لـ عك: انطلق إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فخذ منه الأمان على قريتك ومالك، فقدم وكتب له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد رسول الله لـ عك ذي خيوان، إن كان صادقًا في أرضه وماله ورقيقه فله الأمان وذمة الله وذمة محمد رسول الله، وكتب خالد بن سعيد بن العاص)].

أورد أبو داود (باب في حكم أرض اليمن) وأورد حديث عامر بن شهر رضي الله عنه قال: خرج رسول ﷺ يعني: بعث بالرسالة، وظهر أمره وانتشر حتى وصل إلى اليمن، فقالت همدان لـ عامر بن شهر: هل أنت آت هذا الرجل ومرتاد فإن رضيت لنا شيئًا قبلناه، وإن كرهت شيئًا كرهناه؟ يعني: إن رضيت لنا أن نتبعه فعلنا ذلك، وإن كرهت فإنا نكره، فقال: إنه يفعل، وقولهم: ومرتاد يعني: تستطلع الخبر وتأتي بالنتيجة، والمرتاد هو الرائد، ومنه قولهم: إن الرائد لا يكذب أهله.

قوله: (فجئت إلى رسول الله ﷺ ورضيت أمره وأسلم قومي) لأنهم علقوا هذا على كونه يرضى بما يشاهده من النبي ﷺ، فرضي فأسلموا بناء على قولهم: فإن رضيت شيئًا رضيناه، فأسلموا ورضوا بالدين الذي رضيه هذا الرائد الذي أرسلوه رائدًا لهم.

قوله: [(وكتب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هذا الكتاب إلى عمير ذي مران قال: وبعث مالك بن مرارة الرهاوي إلى اليمن جميعًا)].

إلى اليمن جميعًا يعني: جميع مخاليف اليمن.

وهذا الحديث ضعيف؛ لأن في إسناده من هو متكلم فيه.

شرح سنن أبي داود للعباد · الجزء ٣٥٥ · الصفحة ١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح سنن أبي داود للعبادج ٣٥٥ · ص ١٩