تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عدد الفرسان في غزوة خيبر

السؤال

ما هو القول الراجح في عدد الفرسان في غزوة خيبر؟ وعلى القول بأنهم ثلاثمائة كيف يصح التقسيم إذا قلنا: للفارس ثلاثة أسهم؟

الجواب

كونهم ألفًا وخمسمائة لا يستقيم تقسيمه لثمانية عشر سهمًا، وإنما يستقيم على القول الذي جاء في الحديث، وفيه أن الفارس له سهمان: سهم له، وسهم لفرسه، ولكن هذا غير صحيح؛ لأن الحديث في إسناده رجل مقبول وهو يعقوب والد مجمع، والصحيح أن الفارس له ثلاثة أسهم: سهم له، وسهمان لفرسه، وهو صحيح ثابت عن النبي ﷺ.

وأهل بيعة الرضوان كانوا ألفًا وأربعمائة، وإذا جعل عدد الفرسان مائتين يستقيم التقسيم، ومعناه أن اثنا عشر سهمًا تكون للراجلين، ويبقى ستة أسهم للمئتي فارس، لكل فارس سهم لنفسه، وسهمان من أجل فرسه، وهذا على القول الذي ذكره ابن القيم من أن أهل بيعة الرضوان كانوا ألفًا وأربعمائة، والفرسان مائتان، فيكون لكل فارس سهم واحد له، وسهمان لفرسه، فتكون ستمائة سهم للفرسان، ويبقى اثنا عشر سهمًا للراجلين، وهم ألف ومائتان، كل سهم يشترك فيه مائة منهم.

وحديث مجمع بن جارية ضعفه الألباني في كتاب الجهاد، وحسنه في هذا الكتاب، وقد قال أبو داود: حديث أبي معاوية أصح، والعمل عليه، وأرى الوهم في حديث مجمع أنه قال: ثلاثمائة فارس، وكانوا مائتي فارس، فقد سبق ابن القيم أبو داود في كون الفرسان مائتي فارس.

شرح سنن أبي داود للعباد · الجزء ٣٥٤ · الصفحة ٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح سنن أبي داود للعبادج ٣٥٤ · ص ٣٦