تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شرح حديث (سبقكن يتامى بدر)

قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا أحمد بن صالح حدثنا عبد الله بن وهب حدثني عياش بن عقبة الحضرمي عن الفضل بن الحسن الضمري أن أم الحكم أو ضباعة ابنتي الزبير بن عبد المطلب حدثته عن إحداهما أنها قالت: (أصاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سبيًا فذهبت أنا وأختي وفاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فشكونا إليه ما نحن فيه، وسألناه أن يأمر لنا بشيء من السبي، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: سبقكن يتامى بدر، ولكن سأدلكن على ما هو خير لكن من ذلك: تكبرن الله على إثر كل صلاة ثلاثًا وثلاثين تكبيرة، وثلاثًا وثلاثين تسبيحة، وثلاثًا وثلاثين تحميدة، ولا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير).

قال عياش: وهما ابنتا عم النبي صلى الله عليه وآله وسلم].

أورد أبو داود رحمه الله حديث ضباعة أو أم الحكم ابنتا الزبير بن عبد المطلب، وهما ابنتا عم النبي ﷺ الزبير بن عبد المطلب، أن الرسول ﷺ جاءه سبي، وذهبت هاتان المرأتان مع ابنته فاطمة رضي الله تعالى عن الجميع يطلبن منه أن يعطيهن من يخدمهن، فالرسول ﷺ قال: (سبقكن يتامى بدر) يعني: اليتامى أولى منكم، وأرشدهن الرسول ﷺ إلى ذكر يكون فيه عون لهن بإذن الله، والرسول ﷺ لم يحقق لهن ما كن يردن من إعطائهن الخدم؛ لكون إعطاء اليتامى والمستحقين ممن هو مقدم في العطاء أولى، ولكنه ﷺ أرشدهن إلى هذا الذكر الذي يكون فيه عون بإذن الله على القوة والنشاط، وبه يحصل الاستغناء عن الخادم.

شرح سنن أبي داود للعباد · الجزء ٣٥١ · الصفحة ٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح سنن أبي داود للعبادج ٣٥١ · ص ٥