شرح حديث (إذا استهل المولود ورث)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في المولود يستهل ثم يموت.
حدثنا حسين بن معاذ حدثنا عبد الأعلى حدثنا محمد -يعني: ابن إسحاق - عن يزيد بن عبد الله بن قسيط عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: (إذ استهل المولود وُرَّث)].
أورد أبو داود هذه الترجمة: [باب في المولود يستهل ثم يموت] يعني: يصيح ويظهر منه صياح عند نزوله من بطن أمه.
هذا هو الاستهلال، والمقصود من ذلك: أنه إذا ولد حيًا حياة مستقرة يستدل عليها بالاستهلال الذي هو رفع الصوت بالبكاء والصياح؛ فإنه يكون وارثًا من جملة الورثة، يعني: إذا مات أبوه وهو في بطن أمه، ثم خرج حيًا حياة مستقرة؛ فإنه من جملة الورثة، وإن خرج ميتًا فإنه لا يرث.
وهنا أورد أبو داود حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: (إذا استهل المولود ورث)، وفسر الاستهلال بأنه الصياح، وقيل: بأن يوجد منه حياة مستقرة كالعطاس وغير ذلك؛ فإنه في هذه الحالة يرث، وإن خرج ميتًا وسقط ميتًا فإنه لا يرث، وهذا فيه دلالة على أن الحمل يمكن أن يرث، وإذا قسمت التركة قبل الولادة يوقف ما يستحقه، وإن انتظر حتى يولد فإن سقط ميتًا فإنه لا يرث، وإن ولد حيًا حياة مستقرة ثم مات أو عاش فإنه يكون وارثًا.