تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شرح حديث: (لابنته النصف ولابنة الابن سهم تكملة الثلثين)

قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب ما جاء في ميراث الصلب.

حدثنا عبد الله بن عامر بن زرارة حدثنا علي بن مسهر عن الأعمش عن أبي قيس الأودي عن هزيل بن شرحبيل الأودي قال: (جاء رجل إلى أبي موسى الأشعري وسلمان بن أبي ربيعة فسألهما عن ابنة وابنة ابن وأخت لأب وأم؟ فقال: لابنته النصف، وللأخت من الأب والأم النصف، ولم يورث ابنة الابن شيئًا، وائت ابن مسعود فإنه سيتابعنا، فأتاه الرجل فسأله وأخبره بقولهما: فقال: لقد ضللت إذًا وما أنا من المهتدين، ولكني سأقضي فيها بقضاء النبي صلى الله عليه وآله وسلم: لابنته النصف، ولابنة الابن سهم تكملة الثلثين، وما بقي فللأخت من الأب والأم)].

أورد أبو داود رحمه الله هذه الترجمة: [باب ما جاء في ميراث الصلب] وهم أبناء الإنسان من صلبه، الذين تفرعوا منه؛ لأن الميت له عمودان، عمود من فوق، وعمود من تحت.

العمود الذي من فوق هم أصوله، والعمود الذي من تحت هم أبناؤه.

وهذه الترجمة تتعلق بميراث فروع الميت، وهم أبناؤه لصلبه، والذين تحدروا منهم، وقد جاء في القرآن الكريم بيان عمودي النسب الذين هم الأبناء والبنات، والأب والأم، فالآية الأولى في النساء: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ﴾ [النساء:١١]، فإن هذه الآية تتعلق بأصول الميت وفروعه، والله ذكر في القرآن ثلاث آيات، اثنتان في أول النساء، الأولى منهما في عمودي النسب: الآباء والأمهات، والأبناء والبنات، والثانية في الأزواج والإخوة لأم، وهم الذين لا يرثون إلا بالفرض، ولا سبيل لهم إلى التعصيب، وقد جمعهم في آية واحدة هي الآية الثانية، ﴿وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ﴾ [النساء:١٢]، وفي ختامها: ﴿وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً﴾ [النساء:١٢]، والآية الثالثة التي في آخر النساء في الإخوة الأشقاء والإخوة لأب.

شرح سنن أبي داود للعباد · الجزء ٣٤٠ · الصفحة ٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح سنن أبي داود للعبادج ٣٤٠ · ص ٢٠