تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عدم اختصاص الكبائر بما جاء في الحديث

وهذه السبع جاءت في هذا الحديث، ولا يعني ذلك أن الكبائر محصورة فيها، فإن الكبائر أكثر من ذلك، وكل ما جاء من أحاديث عن رسول الله ﷺ تدل على أن هذا العمل كبيرة فإنه يلحق بها، ولهذا ذكر العلماء أكثر من هذا العدد، أخذوه من الأحاديث ومن الآيات الكريمة، والإمام الذهبي رحمه الله ألف كتابًا في الكبائر أوصل الكبائر فيه إلى سبعين كبيرة، وجعل آخر الكبائر سب الصحابة؛ لأن سب الصحابة من أكبر الكبائر؛ لأن الصحابة هم الذين جاء عن طريقهم الكتاب والسنة، وهم الواسطة بين الناس وبين رسول الله ﷺ، فما عرف الناس حقًا ولا هدى إلا عن طريق الصحابة، والله تعالى اختار نبيه محمدًا ﷺ للرسالة واختار له أصحابًا أوجدهم في زمانه أكرمهم الله بصحبته، وشرف أسماعهم بسماع حديثه وصوته ﷺ، ومتع أبصارهم بالنظر إليه؛ فحصل لهم ما لم يحصل للناس، وهم الذين تلقوا الكتاب والسنة، وما عرف الناس كتابًا ولا سنة إلا عن طريق الصحابة، فكبيرة سب الصحابة هي الكبيرة المتممة للسبعين في كتاب الذهبي.

شرح سنن أبي داود للعباد · الجزء ٣٣٨ · الصفحة ٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح سنن أبي داود للعبادج ٣٣٨ · ص ٩