تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شرح حديث: (لأن يتصدق المرء في حياته بدرهم)

قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا أحمد بن صالح حدثنا ابن أبي فديك أخبرني ابن أبي ذئب عن شرحبيل عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: (لأن يتصدق المرء في حياته بدرهم خير له من أن يتصدق بمائة درهم عند موته)].

أورد أبو داود حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: (لأن يتصدق المرء في حياته -يعني: في حال صحته وعافيته- بدرهم خير من أن يتصدق بمائة درهم عند موته) يعني: عندما ييئس من الحياة ويشرف على الموت؛ لأن الأول تصدق بدرهم في حال حرصه على الدنيا، ورغبته في الحياة، وخوفه من الفقر، فإنفاقه درهمًا واحدًا في حال كون المال عنده غاليًا وليس برخيص يحصل فيه الأجر العظيم، وأما إذا أنفق مائة درهم في حال مرضه ويأسه من الحياة، وحال رخص الدنيا والمال عنده؛ فإن ذلك الدرهم أفضل من تلك المائة؛ لأن هذا في حال الرغبة في الحياة، والحرص على المال، وهذا في حال اليأس من الحياة ورخص المال؛ لأنه سيغادر هذه الحياة الدنيا، وإنفاقه قد يكون فيه شيء من الإضرار، وقد يكون ليس فيه إضرار، ولكنه ما فعله إلا لكونه يئس من الحياة.

والحديث في إسناده رجل متكلم فيه، فالحديث ضعيف من أجله.

شرح سنن أبي داود للعباد · الجزء ٣٣٧ · الصفحة ٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح سنن أبي داود للعبادج ٣٣٧ · ص ٥