شرح حديث أنس في صفة أضحية النبي ﷺ
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا أهيب عن أيوب عن أبي قلابة عن أنس رضي الله عنه: (أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم نحر سبع بدنات بيده قيامًا، وضحى بالمدينة بكبشين أقرنين أملحين)].
أورد أبو داود حديث أنس بن مالك رضي الله عنه.
قوله: [(نحر بيده سبع بدنات قائمات، وضحى بالمدينة)] يشعر أو يفيد أن نحر البدنات ليس بالمدينة، وقد يكون المراد بذلك أنها في الحج، ومعلوم أن النبي ﷺ نحر ثلاثًا وستين بيده؛ لأنه كان معه مائة، ووكل عليًا رضي الله عنه بنحر الباقي.
قوله: [(وضحى في المدينة بكبشين أقرنين أملحين)] الأقرن هو ما له قرون، كما مر في الحديث السابق، وذكر أن ذلك من تمام الخلقة.
والأملح هو الذي فيه سواد وبياض.
والكبش هو من الضأن، والأضحية تكون من الذكور والإناث، والمعز ذكره يقال له: تيس، والأنثى: عنز، والضأن الأنثى يقال لها: شاة، وأيضًا لفظ الشاة يطلق على الذكر والأنثى من الضأن والمعز، لأنه عندما يأتي ذكر الشاة مطلقة فيما يتعلق بالكفارات ونحوها فالمقصود به ذكر أو أنثى من الضأن أو المعز؛ لأن كلمة الشاة تأتي لمعنى عام وتأتي مرادًا بها أنثى الضأن، ومن المعنى العام حديث: (في كل أربعين شاة شاة) فليس المقصود بذلك أنه يلزم أن تكون شاة أنثى، بل يمكن أن يكون ذكرًا وأن تكون أنثى، وكذلك الحديث الذي ورد فيه: (انسك شاة) معناه: ذبيحة سواء كانت ذكرًا أو أنثى من الضأن أو المعز.
والحديث دل على استحباب أن تكون الأضحية بذكر من الضأن؛ لفعل النبي ﷺ ذلك.
والأضاحي خاصة ببهيمة الأنعام: الإبل والبقر والغنم، والجاموس يعد من فصيلة البقر.