تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شرح حديث التكبير على كل شرف

قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في التكبير على كل شرف في المسير.

حدثنا القعنبي عن مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر: (أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان إذا قفل من غزو أو حج أو عمرة يكبر على كل شرف من الأرض ثلاث تكبيرات، ويقول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، آيبون تائبون عابدون ساجدون لربنا حامدون، صدق الله وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده)].

أورد أبو داود بابًا في التكبير على كل شرف في المسير.

أي: في السفر.

وأورد أبو داود حديث عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما أن النبي ﷺ قال: (آيبون تائبون عابدون ساجدون لربنا حامدون) وهذا إنما يكون عند القفول، أي: الرجوع، ولا يقال في الذهاب والمسير وإنما في الذهاب والمسير يكتفي بالتكبير.

قوله: [(صدق الله وعده)].

أي: ما وعد به المسلمين من النصر ومن الخير.

قوله: [(ونصر عبده)] أي: الرسول ﷺ.

قوله: [(وهزم الأحزاب وحده)] قيل: إن المقصود بذلك الأحزاب التي تجمعت يوم الخندق، والله عز وجل هزمهم بالريح التي أثارها فأزعجتهم وجعلتهم يفرون، وقيل: إن المقصود بالأحزاب الأحزاب المختلفة قبل زمان نبينا؛ لأن الطوائف المختلفة كلها يقال لها أحزاب، قال تعالى: ﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَالأَحْزَابُ مِنْ بَعْدِهِمْ﴾ [غافر:٥].

شرح سنن أبي داود للعباد · الجزء ٣٢٧ · الصفحة ٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح سنن أبي داود للعبادج ٣٢٧ · ص ٨