تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شرح حديث كعب بن مالك في الصلاة عند القدوم من السفر

قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في الصلاة عند القدوم من السفر: حدثنا محمد بن المتوكل العسقلاني والحسن بن علي قالا: حدثنا عبد الرزاق أخبرني ابن جريج قال: أخبرني ابن شهاب قال: أخبرني عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك عن أبيه عبد الله بن كعب وعمه عبيد الله بن كعب عن أبيهما كعب بن مالك: (أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان لا يقدم من سفر إلا نهارًا -قال الحسن: في الضحى- فإذا قدم من سفر أتى المسجد فركع فيه ركعتين، ثم جلس فيه)].

أورد أبو داود رحمه الله بابًا في الصلاة عند القدوم من السفر.

أي الصلاة في المسجد عند القدوم من السفر، وذلك أنه إذا قدم يذهب إلى المسجد ويصلي فيه ركعتين، هذه سنة سنها رسول الله ﷺ.

وقد أورد أبو داود حديث كعب بن مالك: (أن النبي ﷺ كان إذا قدم من سفر أتى المسجد فصلى فيه ركعتين ثم جلس) أي: جلس للناس للسلام عليه وللقائه ﷺ، فالحديث يدل على ما ترجمه المصنف من استحباب ذلك، وأن ذلك سنة سنها رسول الله ﷺ.

ثم كون الرسول ﷺ يأتي للمسجد ويصلي ركعتين؛ هذا ليس خاصًا به؛ لأن الخصوصية لا يصار إليها إلا بوجود دليل يدل عليها، وحيث لا يكون كذلك فإن الحكم للجميع ولا يختص بالنبي ﷺ.

ثم أيضًا: كون الإنسان يأتي للمسجد ويصلي فيه ركعتين فيه تقوية الصلة بالله عز وجل، وكون الإنسان يحصل منه أول شيء في البلد دخول المسجد الذي هو خير البقاع وأفضل البقاع وأحب البقاع إلى الله عز وجل، أمر حسن!

شرح سنن أبي داود للعباد · الجزء ٣٢٧ · الصفحة ٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح سنن أبي داود للعبادج ٣٢٧ · ص ٣٩