تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شرح حديث الطروق من طريق حفص بن عمر ومسلم بن إبراهيم

قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في الطروق.

حدثنا حفص بن عمر ومسلم بن إبراهيم قالا: حدثنا شعبة عن محارب بن دثار عن جابر بن عبد الله قال: (كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يكره أن يأتي الرجل أهله طروقًا)].

ذكر الإمام أبو داود السجستاني رحمه الله تعالى بابًا في الطروق.

والطروق هو: القدوم على الأهل ليلًا بحيث يأتي ويطرق عليهم الباب، فيكون مجيئه في ذلك على غرة وعلى غفلة وفيه إزعاج لهم، والزوجة في حال عدم استعداد وتهيؤ للزوج، فكان النبي ﷺ يكره ذلك.

ومن المعلوم أنه إذا كان عندهم علم بقدومه فإنه لا بأس بالإتيان إليهم في أي وقت من ليل أو نهار، لا سيما في هذا الزمان الذي يمكن فيه الاتصال بالأهل وإخبارهم بأنه سيأتي في الوقت الفلاني بالطائرة الفلانية التي تقلع في الوقت الفلاني، أو في سيارة تمشي في الوقت الفلاني، فيكونون على استعداد، فمثل هذا لا يكره، وإنما يكره أن يأتيهم على غرة.

وقد أورد أبو داود حديث جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله تعالى عنهما: [(أن النبي ﷺ كان يكره أن يأتي الرجل أهله طروقًا)] يعني: ليلًا بحيث يطرق عليهم الباب على غرة، والكراهة للتنزيه.

شرح سنن أبي داود للعباد · الجزء ٣٢٧ · الصفحة ٢٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح سنن أبي داود للعبادج ٣٢٧ · ص ٢٥