تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شرح حديث إسهام النبي ﷺ لعثمان من غنائم بدر وقد غاب عنها

قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا محبوب بن موسى أبو صالح قال: حدثنا أبو إسحاق الفزاري عن كليب بن وائل عن هانئ بن قيس عن حبيب بن أبي مليكة عن ابن عمر قال: (إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قام -يعني: يوم بدر- فقال: إن عثمان انطلق في حاجة الله وحاجة رسول الله، وإني أبايع له.

فضرب له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بسهم، ولم يضرب لأحد غاب غيره)].

أورد أبو داود حديث ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي ﷺ في غزوة بدر أعطى الغنيمة للغانمين ولم يعط أحدًا غاب عنها إلا عثمان بن عفان رضي الله عنه، فإنه غاب عنها بإذن رسول الله ﷺ وبأمره، وذلك ليمرض زوجته رقية بنت رسول الله ﷺ، وأعطاه سهمًا كغيره؛ لأن غيابه عن الغزوة إنما كان بإذن رسول الله ﷺ من أجل هذا الغرض الذي هو تمريض زوجته رقية بنت رسول الله ﷺ، وقد ماتت رضي الله تعالى عنها في ذلك الوقت، وكان الناس في بدر.

وأما ذكر المبايعة وأنه بايع عنه فإن البيعة المشهور أنها في بيعة الرضوان، وقد كان رضي الله تعالى عنه ذهب إلى مكة وأشيع أنه قتل، فعند ذلك بايع رسول الله ﷺ أصحابه على ألا يفروا، وكان بايع عن عثمان وضرب بيديه إحداهما على الأخرى، وقال: (هذه لـ عثمان)، وأما بدر فليس فيها مبايعة، وإنما كان فيها إسهام له وإعطاؤه نصيبه من الغنيمة؛ لأنه في حكم الحاضرين؛ لأن غيابه عنها إنما كان بإذن رسول الله ﷺ.

شرح سنن أبي داود للعباد · الجزء ٣٢٢ · الصفحة ٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح سنن أبي داود للعبادج ٣٢٢ · ص ٩