تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شرح حديث إسهام النبي ﷺ لأبي موسى وقومه ومهاجري الحبشة عند قدومهم بعد فتح خيبر

قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا محمد بن العلاء قال: حدثنا أبو أسامة حدثنا بريد عن أبي بردة عن أبي موسى قال: (قدمنا فوافقنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حين افتتح خيبر فأسهم لنا -أو قال: فأعطانا منها- وما قسم لأحد غاب عن فتح خيبر منها شيئًا إلا لمن شهد معه، إلا أصحاب سفينتنا جعفر وأصحابه فأسهم لهم معهم)].

أورد أبو داود هنا حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه أن الرسول ﷺ لم يعط أحدًا لم يشهد غزوة خيبر شيئًا إلا أهل سفينتهم، وهم الذي جاءوا من الحبشة في سفينة فيهم جعفر بن أبي طالب وغيره، فإن النبي ﷺ أعطاهم، والمقصود بأنه أعطاهم أنه لم يسهم لهم، وإنما أعطاهم شيئًا بدون إسهام، ولعل ذلك من الخمس الذي يتصرف فيه النبي ﷺ كيف يشاء، وأما الأربعة الأخماس الباقية فهي للغانمين، ولا تعطى لأحد سواهم.

وأبو داود رحمه الله أورد هذا الحديث تحت الترجمة أنه لا سهم له، ومعنى ذلك: أنه لا سهم له في الغنيمة، وأما إعطاء النبي ﷺ لـ أبي موسى وجعفر بن أبي طالب وغيرهما ممن جاءوا في السفينة وهم لم يشهدوا الوقعة فإنما ذلك من غير إسهام ومن غير أن يكون لهم نصيب في الغنيمة يزاحمون فيه الذين حضروها فيعطون مثلما أعطوا، وإنما أعطاهم شيئًا بدون إسهام، وذلك من الخمس الذي يتصرف فيه النبي ﷺ في مصالح المسلمين.

شرح سنن أبي داود للعباد · الجزء ٣٢٢ · الصفحة ٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح سنن أبي داود للعبادج ٣٢٢ · ص ٧