تابع شرح حديث: (من قتل قتيلًا له عليه بينة فله سلبه)
قوله: [فضربته بالسيف على حبل عاتقه].
المقصود بذلك أسفل عنقه الذي هو متصل بالعاتق.
قوله: [فلحقت عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقلت له: ما بال الناس؟ قال: أمر الله].
معنى قوله: [ما بال الناس] أي: الانكشاف الذي قد حصل.
وقول عمر: [أمر الله] يعني أن هذا شيء بقضاء الله وقدره، ومصيبة حلت بالمسلمين، ولكن الله عز وجل أعاد الكرة لهم فرجعوا عن ذلك الانكشاف وذلك الانصراف الذي قد حصل وصار في النهاية النصر لهم.
قوله: [فقال أبو بكر رضي الله عنه: لاها الله إذًا! يعمد إلى أسد من أسد الله يقاتل عن الله وعن رسوله فيعطيك سلبه!].
يعني أن هذا أسد من أسد الله يقاتل في سبيل الله ويذب عن رسول الله ﷺ ويكون منه الجهد العظيم والجهد المشكور، فكيف تكون الغنيمة لغيره وهو لا يظفر بذلك الذي هو نتيجة لجهده؟! فمعناه أن هذا لا يكون، وهو اعتراض على ذلك الطلب الذي طلبه من كان بيده السلب، فالنبي ﷺ أقره على ذلك، وقال: [(صدق)] أي: صدق أبو بكر، فأمره أن يعطيه إياه، فقام وأعطاه أبا قتادة رضي الله عنه فباعه واشترى به مخرفًا أي بستانًا.