تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شرح حديث معاذ في تقسيم النبي ﷺ على الجيش طائفة من غنم أصابوها ورد باقيها في المغنم

قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في بيع الطعام إذا فضل عن الناس في أرض العدو.

حدثنا محمد بن المصفى حدثنا محمد بن المبارك عن يحيى بن حمزة قال: حدثنا أبو عبد العزيز -شيخ من أهل الأردن- عن عبادة بن نسي عن عبد الرحمن بن غنم قال: رابطنا مدينة قنسرين مع شرحبيل بن السمط، فلما فتحها أصاب فيها غنمًا وبقرًا، فقسم فينا طائفة منها وجعل بقيتها في المغنم، فلقيت معاذ بن جبل رضي الله عنه فحدثته فقال معاذ: (غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خيبر، فأصبنا فيها غنمًا، فقسم فينا رسول الله ﷺ طائفة وجعل بقيتها في المغنم)].

أورد أبو داود رحمه الله هذه الترجمة، وهي [باب في بيع الطعام إذا فضل عن الناس في أرض العدو].

يعني أن ذلك سائغ وجائز ولا بأس به؛ لأنه إذا بيع فهو يرجع إلى الغانمين، أي: قيمته لهم، ولعل بيعه حيث يكون زائدًا؛ لأنه يسرع إليه الفساد، فالأمر يقتضيه، وهذا يتعلق ببعض الأطعمة، ولكن بعضها لا يسري إليه الفساد.

وقد أورد أبو داود حديث معاذ بن جبل رضي الله عنه أنهم كانوا مع النبي ﷺ في خيبر وأنهم أصابوا غنمًا، فقسم بينهم بعضها وجعل بعضها في الغنيمة، أي أنه قسم بعضها بينهم قوتًا يقتاتونه، فهذا الذي قسمه بينهم، والذي جعله في الغنيمة يصير من جملة الغنائم التي تقسم على الغانمين وتخمس، فيؤخذ خمسها وأربعة أخماسها للغانمين.

والحديث ليس فيه شيء يتعلق بالبيع، لكن البيع صحيح إذا اقتضى الأمر ذلك، لاسيما إذا كان الطعام يسرع إليه الفساد وهو زائد على قدر الحاجة.

وذكر أبو داود عن عبد الرحمن بن غنم أنهم كانوا مع شرحبيل بن السمط في فتح قنسرين، وأنهم أصابوا غنمًا وبقرًا، فقسم بعضها بينهم وبعضها جعله في الغنائم، ثم ذكر حديث معاذ فيما فعله النبي ﷺ يوم خيبر حين أصابوا عنمًا، فما أخبر به معاذ عن رسول الله ﷺ يكون مرفوعًا، وما فعله ابن السمط موافق لما جاء عن رسول الله ﷺ.

وقنسرين مدينة.

شرح سنن أبي داود للعباد · الجزء ٣١٩ · الصفحة ٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح سنن أبي داود للعبادج ٣١٩ · ص ٣٦