شرح حديث: (كان رسول الله ﷺ إذا غلب على قوم أقام بالعرصة ثلاثًا)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في الإمام يقيم عند الظهور على العدو بعرصتهم.
حدثنا محمد بن المثنى قال: حدثنا معاذ بن معاذ.
ح وحدثنا هارون بن عبد الله قال: حدثنا روح، قالا: حدثنا سعيد عن قتادة عن أنس عن أبي طلحة رضي الله عنهما أنه قال: (كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا غلب على قوم أقام بالعرصة ثلاثًا) قال ابن المثنى: (إذا غلب قومًا أحب أن يقيم بعرصتهم ثلاثًا)].
أورد أبو داود [باب في الإمام يقيم عند الظهور على العدو بعرصتهم].
يعني الإمام ومعه الجيش الذي انتصر على العدو، فإنه عند ظهوره عليهم يبقى وينزل في عرصتهم، والعرصة هي الأماكن الواسعة التي ليس فيها بنيان، وهي الأفنية التي حول البنيان.
فكان عليه الصلاة والسلام إذا غلب على قوم أو انتصر عليهم بقي في عرصتهم ثلاثًا، وجلوسه ثلاثة أيام في العرصة من أجل أن يستريح الجيش، وأن يحصل له شيء من الراحة حين لا يكون هناك قتال، ثم بعد ذلك تكون المواصلة للسير، وإنما يبقون مدة ثلاثة أيام يستجموا وليجدوا الراحة بعد ذلك القتال الذي قد حصل.
وأورد أبو داود حديث أبي طلحة -وهو زيد بن سهل رضي الله عنه- أن النبي ﷺ كان إذا انتصر على قوم أو ظهر عليهم بقي في عرصتهم ثلاثًا، قال ابن المثنى أحد شيوخ أبي داود: [(أحب أن يقيم بعرصتهم ثلاثًا)].