تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شرح حديث إنكاره ﷺ قتل النساء والصبيان في المغازي

قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في قتل النساء.

حدثنا يزيد بن خالد بن موهب وقتيبة يعني ابن سعيد قالا: حدثنا الليث عن نافع عن عبد الله رضي الله عنه: (أن امرأة وجدت في بعض مغازي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مقتولة، فأنكر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قتل النساء والصبيان)].

أورد أبو داود هنا [باب في قتل النساء] يعني: في الحرب.

والنساء لا يقتلن في الحرب إلا أن يقاتلن، فيقتلن لقتالهن، وأما إذا لم يقاتلن فإنهن لا يقتلن ويكن سبيًا.

عن عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما [(أن امرأة وجدت في بعض مغازي رسول الله ﷺ مقتولة، فأنكر رسول الله ﷺ قتل النساء والصبيان)].

فالنهي عن قتل النساء هو إذا لم يقاتلن، والصبيان إذا كانوا صغارًا لم يدركوا لا يقتلون، أما من بلغ منهم وحمل السلاح وقاتل فإنه يقتل لمقاتلته، وإلا فإنه لا يجوز قتل النساء ولا قتل الصبيان إذا لم يحصل القتال منهم.

والمراد بالنهي عن قتلهم كونهم يقصدون ويخصون بالقتل، أما إذا حصل أن السهام أرسلت إلى الكفار وكان معهم نساء فقتلن تبعًا فإنه لا بأس بذلك، أو إذا تترس الكفار بالنساء فإنه لا بأس بالقتل، وإنما المقصود تخصيصهن بالقتل.

شرح سنن أبي داود للعباد · الجزء ٣١٦ · الصفحة ٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح سنن أبي داود للعبادج ٣١٦ · ص ٨