تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شرح حديث (فلا ترم النخل وكل مما يسقط في أسفلها)

قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب من قال إنه يأكل مما سقط.

حدثنا عثمان وأبو بكر بن أبي شيبة -وهذا لفظ أبي بكر - عن معتمر بن سليمان قال: سمعت ابن أبي حكم الغفاري يقول: حدثتني جدتي عن عم أبي رافع بن عمرو الغفاري رضي الله عنه قال: (كنت غلامًا أرمي نخل الأنصار، فأتي بي النبي ﷺ فقال: يا غلام! لم ترم النخل؟ قال: آكل قال: فلا ترم النخل وكل مما يسقط في أسفلها، ثم مسح رأسه فقال: اللهم أشبع بطنه)].

أورد أبو داود حديث أبي رافع بن عمرو الغفاري رضي الله عنه أنه كان يرمي تمرًا على رءوس النخل بالحجارة، حتى إذا ضرب الحجر القنو تساقط منه التمر بسبب الضربة التي حصلت برمي الحجارة عليها، فيأكل من ذلك.

قوله: [(كنت غلامًا أرمي نخل الأنصار فأتي بي النبي ﷺ)].

أي: شكوه إليه وأتوا به إليه؛ لأنه عمل هذا العمل.

قوله: [(فقال: يا غلام! لم ترم النخل؟ قال: آكل، قال: فلا ترم النخل وكل مما يسقط في أسفلها)].

يعني: آكل مما يسقط بسبب الرمي بالحجارة، فقال النبي ﷺ: لا ترم النخل، وكل مما يتساقط بسبب الريح أو أي سبب من الأسباب، المهم ألا يرميه الشخص بالحجارة حتى يتساقط، وإنما يمشي تحت النخل فيأخذ من الشيء الذي تساقط بسبب الريح، ولا يفعل هذا الفعل الذي هو الرمي بالحجارة؛ لأن الرمي بالحجارة قد يفسد التمر بمعنى أنه يتمزق.

وكونه يسقط بالريح أو بغير ذلك من الأشياء التي لا تمزقه فإنه يستفيد منه بهذه الطريقة.

والترجمة هي: (من قال إنه يأكل مما سقط) يعني: ولا يأخذ شيئًا من النخل، فلا يصعد ويأخذ شيئًا من النخل، وإنما يأخذ من المتساقط.

وهذا الحديث ضعيف، ولكن يجوز للمرء إذا كان في حاجة أن يصعد النخلة ويأكل منها، ولكن لا يحمل معه شيئًا.

شرح سنن أبي داود للعباد · الجزء ٣١٠ · الصفحة ١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح سنن أبي داود للعبادج ٣١٠ · ص ١٠