شرح حديث (انطلقوا باسم الله وبالله وعلى ملة رسول الله)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا عثمان بن أبي شيبة حدثنا يحيى بن آدم وعبيد الله بن موسى عن حسن بن صالح عن خالد بن الفزر قال: حدثني أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال (انطلقوا باسم الله، وبالله، وعلى ملة رسول الله، ولا تقتلوا شيخًا فانيًا، ولا طفلًا، ولا صغيرًا، ولا امرأةً، ولا تغلوا، وضموا غنائمكم، وأصلحوا، وأحسنوا إن الله يحب المحسنين)].
أورد أبو داود حديث أنس بن مالك رضي الله عنه.
قوله: [(انطلقوا باسم الله وبالله وعلى ملة رسول الله)].
يعني: الذين يخرجون للجهاد في سبيل الله فقوله: (انطلقوا باسم الله وبالله) يعني: معتمدين على الله متوكلين عليه مستعينين به، (وعلى ملة رسول الله) يعني: على سنته وطريقته ومنهجه ودينه.
قوله: [(ولا تقتلوا شيخًا فانيًا)].
يعني: ليس من أهل القتال، إلا إن كان ذا رأي وخبرة في الحرب بحيث يستفيدون منه فيقتل وإن كان كبيرًا للتخلص من شره.
قوله: [(ولا طفلًا ولا صغيرًا)].
في بعض الروايات: (طفلًا صغيرًا) ويمكن أن يكون الطفل صغيرًا جدًا كالرضيع والذي حوله، والصغير: هو الذي لم يبلغ الحلم، ولكن الحكم كما مر أن الوليد الذي لا يقتل هو الذي لا يقاتل، أما من يكون من المقاتلة ولو لم يبلغ فهو يقتل لقتاله.
قوله: [(ولا امرأة)].
المرأة كذلك لا تقتل إلا أن تكون من المقاتلة فإنها تقتل.
قوله: [(ولا تغلوا، وضموا غنائمكم)].
يعني: اجمعوها وضموا بعضها إلى بعض، حتى لا يؤخذ منها من غير حق.
قوله: [(وأصلحوا وأحسنوا إن الله يحب المحسنين)].
وهذه الجملة الأخيرة آية، وهذا يسمونه في علم البلاغة: الاقتباس، وهو أن يأتي بالكلام ثم يتبعه بآية أو جزء منها أو بحديث دون أن يقول فيه: قال الله أو قال رسوله ﷺ، فهذا اسمه في علم البلاغة الاقتباس، فيأتي بشيء من كلام الله أو كلام رسوله صلى الله عليه وآله وسلم متصلًا بالكلام دون إضافته إلى الله وإلى الرسول ﷺ.
والحديث ضعيف، فيه خالد بن الفزر، ولكن له شواهد في أحاديث أخرى مثل النهي عن الغلول وغيره.