متى يكون الشخص عاصيًا إذا لم يطع الأمير؟
والأمير تجب طاعته، فإذا عصي فإن العاصي يأثم إذا كانت المعصية فيما يتعلق بمهمته وفي ولايته، أما كونه يستأذنه في أمر من الأمور فيرى نفسه مضطرًا إلى ذلك والأمير لا يسمح، فالذي يبدو أنه لا يكون عاصيًا، يعني: لو كان يحتاج إلى أمر من الأمور ولكن الأمير تمسك برأيه وهو مضطر إلى هذا، فيبدو أنه لا يكون عاصيًا، بشرط أن يكون مضطرًا وما قدرت ظروفه؛ ولكن في حال السعة على الإنسان أن يستجيب وإلا فما فائدة الإمارة؟! الإمارة تكون في حال السفر في الطريق وفي المكان الذي يقيمون فيه حتى يرجعوا، وإذا نزلوا في بلد وهم مع بعض فليستأذنوا الأمير إذا ذهب أحدهم في مهمة في البلد.
شرح سنن أبي داود للعباد · الجزء ٣٠٨ · الصفحة ١٩