تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تراجم رجال إسناد حديث (كانت قبيعة سيف رسول الله فضة) من طريق ثانية

قوله: [حدثنا محمد بن المثنى عن معاذ بن هشام].

معاذ بن هشام بن أبي عبد الله الدستوائي، صدوق ربما وهم، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

[قال: حدثني أبي].

هشام بن أبي عبد الله الدستوائي، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

[عن قتادة عن سعيد بن أبي الحسن].

قتادة مر ذكره، وسعيد بن أبي الحسن أخو الحسن البصري واسمه: الحسن بن أبي الحسن، وهذا سعيد بن أبي الحسن، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

[قال قتادة: وما علمت أحدًا تابعه على ذلك].

يحتمل أن يكون هذا من قول قتادة ويكون المراد به سعيد بن أبي الحسن، ولكن قيل: إن المقصود أن الذي قال هذا هو أبو داود نفسه، أي: قال أبو داود في رواية قتادة: وما علمت أن أحدًا تابعه أي: تابع جرير بن حازم في الرواية عن قتادة.

قالوا: لأن هذه العبارة ما كان يستعملها المتقدمون وإنما يستعملها المتأخرون.

لكن بعض أهل العلم قال: يحتمل أن يكون هذا القول قول قتادة، ومرجع الضمير في قوله: (تابعه) أي: تابع سعيد بن أبي الحسن، لكن الأقرب: أن هذا من قول أبي داود، وأن الصيغة فيها اختصار، وأنه قال أبو داود في رواية قتادة: وما علمت أحدًا تابعه، فيكون الضمير رجعًا إلى جرير بن حازم في روايته عن قتادة.

وفيما يتعلق برواية جرير عن قتادة فيها شيء.

قال النسائي: هذا حديث منكر والصواب قتادة عن سعيد.

وقال الترمذي: حديث حسن غريب، وهكذا روي عن همام عن قتادة عن أنس، وقد روى بعضهم عن قتادة عن سعيد بن أبي الحسن.

وأما قول النسائي: والصواب عن قتادة عن سعيد فإنه صوب المرسل، أي: أن ذاك متصل وهذا مرسل وهو صوب المرسل.

والأحاديث كلها يضم بعضها إلى بعض، والألباني قال: إن الحديث صحيح لغيره، يعني: أن هذه الروايات بعضها يشهد لبعض، فلا تنافي بينها من حيث النتيجة والغاية.

شرح سنن أبي داود للعباد · الجزء ٣٠٦ · الصفحة ٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح سنن أبي داود للعبادج ٣٠٦ · ص ٦