حكم حليب الجلالة والركوب على الحمار الذي يأكل العذرة
وأما حليب الجلالة فهو من ركوبها، فإذا كان الركوب يمنع فالحليب من باب أولى.
وأما الحمار فأقول: إذا كان يأكل العذرة فحكمه مثل الجلالة، إلا أن الحمار كما هو معلوم لا يأكل العذرة، فإذا وجد في الحمير ما يأكلها فلا يمكن من أكل الجلة وإذا أكل فلا يركب عليه، وإنما يطعم شيئًا طيبًا، فالذي يبدو أنه لا فرق بين الحمار وغيره، فالنتيجة واحدة، والكل يمنع من أكل العذرة والأِشياء القذرة.
وأما بالنسبة للدجاج فإنه قد يجد شيئًا قذرًا لكنه في الغالب يكون طعامه طيبًا، فأقول: مثل هذا لا يؤثر، وإنما الذي يؤثر كونه يأكل هذه الأشياء القذرة دائمًا ويتغذى بها، أما إذا أكل شيئًا نجسًا يسيرًا جدًا فهذا لا يسلم منه الدجاج.
شرح سنن أبي داود للعباد · الجزء ٣٠٣ · الصفحة ٦