شرح حديث (نهى رسول الله عن التحريش بين البهائم)
قال المصنف رحمه الله تعالى [باب في التحريش بين البهائم.
حدثنا محمد بن العلاء أخبرنا يحيى بن آدم عن قطبة بن عبد العزيز بن سياه عن الأعمش عن أبي يحيى القتات عن مجاهد عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: (نهى رسول الله ﷺ عن التحريش بين البهائم)].
أورد أبو داود هذه الترجمة، وهي: باب في التحريش بين البهائم، والتحريش بين البهائم هو أن يسلط بعضها على بعض، وأن يعمل على ذلك، كالكباش تتناطح أو الديكة تتناقر ويؤذي بعضها بعضًا، وذلك لما فيه من العبث؛ ولأن فيه إيذاء وإيلامًا للحيوان، حيث إن الحيوان يؤلم الحيوان؛ فيترتب على ذلك كون الكبش ينطح الكبش بأن يضره ويلحق به ضررًا، والديك ينقر ديكًا آخر فيفقأ عينه أو يلحق به ضررًا.
فالعلة كونه فيه عبث وأيضًا ما يترتب عليه من إلحاق الضرر بالحيوان بسبب هذا التحريش، والحديث ضعيف، ولكن وإن كان هو ضعيف إلا أن المعنى صحيح، فلا يجوز أن يتسبب المرء في كون الحيوان يؤذي أخاه، ولا أن يلتهى بذلك، وكون الإنسان يستمتع بالنظر إليها وهي يؤذي بعضها بعضًا، لا يجوز.