تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كلام الألباني في ضبط لفظة (كلوها) والتعليق عليه

يقول الشيخ الألباني رحمه الله تعالى في ضبط (كلوها): قيدوها بضم الكاف من الأكل، وعليه جرى المناوي في شرح هذه الكلمة، فإذا صحت الرواية بذلك فلا كلام، وإلا فالأقرب عندي أنها (كِلوها) بكسر الكاف من وَكَل يَكِل كِل أي: اتركوها، هذا هو المتبادر من سياق الحديث ويؤيده الحديث المتقدم بلفظ: (اركبوا هذه الدواب سالمة وايتدعوها سالمة) أي: اتركوها سالمة.

قول الألباني رحمه الله: (الحديث المتقدم) يعني: في السلسلة الصحيحة وهو برقم اثنين وعشرين.

والرواية الواردة بلفظ (كلوها) جاءت أيضًا في الصحيحة (١/ ٦٣) الحديث الثالث والعشرون.

فلو صحت الرواية بالكسر فنعم، وإلا فكلوها بالضم واضحة وهي الأصل، أي: كلوها صالحة أو اركبوها صالحة، وصالحة يعني: سليمة، وكونها أهلًا لأن تركب وأهلًا لأن تؤكل، فلا يساء إليها بحيث لا تعلف فتكون هزيلة ولحمها لا يكون طيبًا، وكذلك الركوب عليها لا يكون مريحًا لها، بل يكون فيه مشقة عليها، وكونه لا ينفق عليها ثم تركب يجمع لها بين مصيبتين مصيبة الضعف الذي حصل لها بسبب عدم إطعامها بما يكون سببًا في قوتها ونشاطها، ومصيبة ركوبها على ما فيها من ضعف.

شرح سنن أبي داود للعباد · الجزء ٣٠٢ · الصفحة ٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح سنن أبي داود للعبادج ٣٠٢ · ص ٥