تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شرح حديث (اتقوا الله في هذه البهائم المعجمة)

قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب ما يؤمر به من القيام على الدواب والبهائم: حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي حدثنا مسكين -يعني ابن بكير - حدثنا محمد بن مهاجر عن ربيعة بن يزيد عن أبي كبشة السلولي، عن السهل بن الحنظلية رضي الله عنه قال: (مر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ببعير قد لحق ظهره ببطنه فقال: اتقوا الله في هذه البهائم المعجمة، فاركبوها صالحة وكلوها صالحة)].

قوله: [باب ما يؤمر به من القيام على الدواب والبهائم] يعني من القيام عليها برعايتها والإحسان إليها وعدم إلحاق الضرر بها، وعدم إيذائها.

قوله: [(مر ببعير قد لحق ظهره ببطنه)] يعني من الجوع ومن الهزال بحيث لصق بطنه بظهره، والأوضح أن يقال: لحق بطنه بظهره؛ لأن ظهره ثابت، وبطنه هو الذي يلحق بظهره أحيانًا فيرتفع لهزاله، وأحيانًا ينزل لأكله وكثرة ما يحصل له.

قوله: [(فقال: اتقوا الله في هذه البهائم المعجمة)].

أي: التي لا تنطق ولا تعبر عن حاجتها ولا تفصح عما في نفسها، فأمر الرسول ﷺ بتقوى الله تعالى فيها، وذلك بأن يحسن إليها ولا يساء وبأن تؤتى حقها، وترعى حق رعايتها، وتعطى ما تحتاج إليه، ويصرف عنها ما يسوءها، ولا تؤذى، هذا هو المقصود بتقوى الله عز وجل في البهائم المعجمة.

قوله: [(اركبوها صالحة، وكلوها صالحة)].

أي: بعد أن تكونوا قد أحسنتم إليها فصارت قوية.

شرح سنن أبي داود للعباد · الجزء ٣٠٢ · الصفحة ٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح سنن أبي داود للعبادج ٣٠٢ · ص ٣