تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شرح حديث (لا يبقين في رقبة بعير قلادة إلا قطعت)

قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في تقليد الخيل بالأوتار.

حدثنا عبد الله بن مسلمة القعنبي عن مالك عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن عباد بن تميم أن أبا بشير الأنصاري رضي الله عنه أخبره (أنه كان مع رسول الله ﷺ في بعض أسفاره، فأرسل رسول الله ﷺ رسولًا قال عبد الله بن أبي بكر: حسبت أنه قال: والناس في مبيتهم: لا يبقين في رقبة بعير قلادة من وتر ولا قلادة إلا قطعت) قال مالك: أرى أن ذلك من أجل العين].

أورد أبو داود هذه الترجمة، وهي: باب تقليد الخيل بالأوتار.

والأوتار: جمع وتر، وهي خيوط من جلد تكون فيه بالقسي، وقد أورد أبو داود هذا الحديث عن أبي بشير الأنصاري رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال: (لا يبقين في رقبة بعير قلادة من وتر ولا قلادة إلا قطعت).

قال مالك: أرى أن ذلك من أجل العين.

يعني: أنهم كانوا يفعلون ذلك من أجل دفع العين، أي أنهم كانوا يعلقون قلادة من وتر أو قلادة من أجل العين، وقيل: إن النهي عن ذلك لما فيه من مشقة عليها، ويكون ذلك سببًا في اختناقها عند الجري والركض، وقيل: إنه قد يكون ذلك أيضًا سببًا في كونه يعلق في الشجر، فيكون ذلك سببًا في هلاكها أو سببًا في حبسها فترة من الزمان دون أن ترعى، ودون أن تستفيد، فعلل هذا المنع بهذه العلل وبهذه الأسباب، وإذا كان هذا التعليق يترتب عليه مثل هذه المفاسد السيئة فهذا واضح أنه لا يجوز، ولكن العلماء ذكروا هذه التعليلات لهذا العمل الذي هو النهي عن التقليد وقطع القلائد لئلا يكون ذلك سببًا في هذه الأمور، فيصير النهي عامًّا يشمل الجميع.

شرح سنن أبي داود للعباد · الجزء ٣٠٢ · الصفحة ١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح سنن أبي داود للعبادج ٣٠٢ · ص ١٦