تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شرح حديث معاوية بن سلام فيمن يموت بسلاحه

قال المصنف رحمه الله: [حدثنا هشام بن خالد الدمشقي حدثنا الوليد عن معاوية بن أبي سلام عن أبيه عن جده أبي سلام عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: أغرنا على حي من جهينة فطلب رجلًا من المسلمين رجل منهم، فضربه فأخطأه وأصاب نفسه بالسيف، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (أخوكم يا معشر المسلمين! فابتدره الناس فوجدوه قد مات، فلفه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بثيابه ودمائه وصلى عليه ودفنه، فقالوا: يا رسول الله! أشهيد هو؟ قال: نعم.

وأنا له شهيد).

قال أبو داود: إنما هو معاوية عن أخيه عن جده، وهو معاوية بن سلام بن أبي سلام].

قوله: [(وأنا له شهيد)] أي: شاهد، والحديث في إسناده رجل مجهول، وهو سلام والد معاوية بن سلام، فهو حديث غير صحيح من حيث الإسناد، لأن فيه رجلًا مجهولًا.

قوله: [(فلفه رسول الله ﷺ بثيابه ودمائه وصلى عليه)].

معناه أنه ما غسل فيكون شهيدًا، ولهذا قالوا: [(أشهيد هو؟ فقال: هو شهيد، وأنا على ذلك شهيد)] أما الصلاة عليه فإن الشهداء يجوز أن يصلى عليهم ويجوز ألا يصلى عليهم، والرسول ﷺ صلى على شهداء أحد قبل موته ﷺ كما يصلي على الميت، فكان بذلك مودعًا للأحياء والأموات ﷺ.

شرح سنن أبي داود للعباد · الجزء ٣٠٠ · الصفحة ٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح سنن أبي داود للعبادج ٣٠٠ · ص ٨