شرح حديث أجر المتخلفين لعذر
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا حماد عن حميد عن موسى بن أنس بن مالك عن أبيه رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: (لقد تركتم بالمدينة أقوامًا ما سرتم مسيرًا ولا أنفقتم من نفقة ولا قطعتم من واد إلا وهم معكم فيه، قالوا: يا رسول الله! وكيف يكونون معنا وهم بالمدينة؟ فقال: حبسهم العذر)].
أورد أبو داود حديث أنس عن النبي ﷺ، وفيه الجهاد بالنية، فهم معهم بنياتهم وقلوبهم وليسوا بأجسامهم، لكن أجسامهم متألمة متأثرة في المدينة حزنًا على فوت الجهاد.
وهذا دليل على فضل النية الطيبة والقصد للجهاد في سبيل الله، فإن صاحبها يكون مأجورًا مثابًا على نيته، ومعلوم أن الإنسان يثاب بقصده ويثاب بحرصه واجتهاده.
وهذا الحديث يدل أيضًا على أن الجهاد كما يكون بالنفس والمال واللسان يكون بالنية.