تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شرح حديث فضل قتال الروم

قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب فضل قتال الروم على غيرهم من الأمم.

حدثنا عبد الرحمن بن سلام حدثنا حجاج بن محمد عن فرج بن فضالة عن عبد الخبير بن ثابت بن قيس بن شماس عن أبيه عن جده قال: (جاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، يقال لها أم خلاد وهي منتقبة، تسأل عن ابنها وهو مقتول، فقال لها بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم، جئت تسألين عن ابنك وأنت منتقبة، فقالت: إن أرزأ ابني فلن أرزأ حيائي، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ابنك له أجر شهيدين، قالت: ولم ذاك يا رسول الله؟ قال: لأنه قتله أهل الكتاب)].

أورد أبو داود هذه الترجمة [باب فضل قتال الروم على غيرهم من الأمم].

والمقصود بها: أن قتال الروم فيه فضل، وأن قتالهم متميز على غيرهم من الأمم، وأورد فيه أبو داود حديثًا ضعيفًا لا يثبت عن رسول الله ﷺ، ولا أعلم شيئًا يدل على فضل قتال الروم وتميزهم على غيرهم، والحديث الذي أورده أبو داود هنا ضعيف.

قوله: [(قتله أهل الكتاب)].

هذا هو الفضل الذي جاء في هذا الحديث من أن الشهيد الذي يقتله أهل الكتاب له أجر شهيدين.

ولا شك أن الشهادة في سبيل الله سواء قتله أهل كتاب أو غير أهل كتاب فيها الأجر العظيم والثواب الجزيل، ولكن تخصيص من قتلوه بأنه يكون أعظم أجرًا وأعظم ثوابًا، وأنه يكون له أجر شهيدين لكونه قتله أهل الكتاب، هذا غير ثابت وغير صحيح؛ لوجود مجهولين وضعفاء في إسناد الحديث.

قوله: [(إن أرزأ ابني فلن أرزأ حياتي)]، أي: إن حصل لي مصيبة في فقد ابني فلن أرزأ بترك الانتقاب.

أقول: والسؤال هنا عن نقابها هو من الأمور الغريبة، إذ كيف يسأل عن مثل هذا!

شرح سنن أبي داود للعباد · الجزء ٢٩٠ · الصفحة ١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح سنن أبي داود للعبادج ٢٩٠ · ص ١٥