شرح حديث (إذا دعي أحدكم فليجب)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في الصائم يدعى إلى الوليمة.
حدثنا عبد الله بن سعيد حدثنا أبو خالد عن هشام عن ابن سيرين عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: (إذا دعي أحدكم فليجب، فإن كان مفطرًا فليطعم، وإن كان صائمًا فليصل) قال هشام: والصلاة الدعاء.
قال أبو داود: رواه حفص بن غياث أيضًا عن هشام].
أورد أبو داود بابًا في الصائم يدعى إلى وليمة.
يعني: الصائم إذا دعي إلى وليمة ماذا يصنع؟ أورد أبو داود حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال: (إذا دعي أحدكم فليجب).
أي: إذا دعي أحدكم إلى وليمة فليجب.
قوله: [(فإن كان مفطرًا فليطعم، وإن كان صائمًا فليصل)].
أي: إن كان مفطرًا فليأكل، وإن كان صائمًا فليدع للداعي ولصاحب الوليمة، وهذا فيه تطييب للنفس، وتأنيس له بكونه صائمًا ويأتي لإجابة الدعوة، وبعض أهل العلم يقول: إنه إذا كان يترتب عليه غضب الشخص أو عدم ارتياحه وطمأنينته فإنه ينبغي له أن يفطر، وإن كان لا يحصل منه شيء من ذلك فيكفي أن يدعو لمن دعاه.