شرح حديث (لا عليكما، صوما مكانه يومًا آخر)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب من رأى عليه القضاء.
حدثنا أحمد بن صالح حدثنا عبد الله بن وهب قال: أخبرني حيوة بن شريح عن ابن الهاد عن زميل مولى عروة عن عروة بن الزبير عن عائشة قالت (أهدي لي ولـ حفصة طعام، وكنا صائمتين فأفطرنا، ثم دخل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقلنا له: يا رسول الله! إنا أهديت لنا هدية فاشتهيناها فأفطرنا، فقال رسول الله ﷺ: لا عليكما صوما مكانه يومًا آخر)].
أورد أبو داود باب من رأى عليه القضاء.
يعني: إذا كان تطوعًا، وأما إذا كان فرضًا أو واجبًا وأفطر فإنه لابد من القضاء، ولا إشكال في ذلك، وإنما الكلام في التطوع.
أورد أبو داود حديث حفصة وعائشة أنه أهدي لهما هدية وكانتا صائمتين، فاشتهتا أن تأكلا تلك الهدية فأكلتا منها، فأخبرتا بذلك رسول الله ﷺ فقال: (لا عليكما -يعني: لا يضركما- صوما مكانه يومًا آخر).
وهذا يفيد أنه إذا كان تطوعًا أنه يقضى، لكن الحديث غير صحيح؛ لأن فيه زميلًا وهو مجهول، فلا يثبت الحديث عن رسول الله ﷺ، وعلى هذا يكون القضاء غير متعين، كما دل عليه الحديث الذي مر.