تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شرح حديث (أن رسول الله نهى عن صوم يوم عرفة بعرفة)

قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في صوم يوم عرفة بعرفة.

حدثنا سليمان بن حرب حدثنا حوشب بن عقيل عن مهدي الهجري حدثنا عكرمة قال: كنا عند أبي هريرة رضي الله عنه في بيته فحدثنا: (أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن صوم يوم عرفة بعرفة)].

أورد أبو داود هذه الترجمة وهي: [باب في صوم يوم عرفة بعرفة] يعني: للحجاج، كونهم يكونون واقفين بعرفة، ثم يصومون يوم عرفة.

أورد أبو داود رحمه الله حديث أبي هريرة: (أن النبي ﷺ نهى عن صوم يوم عرفة بعرفة) وهذا الحديث يدل على أنه لا يصام يوم عرفة للحجاج الذين هم واقفون بعرفة، وإنما يكونون مفطرين لأمرين: اقتداءً بالرسول ﷺ، فإنه كان مفطرًا ولم يكن صائمًا.

كذلك التقوي على العبادة في ذلك اليوم؛ لأن الصوم يضعف ويجلب الكسل للإنسان، فالأفضل له أن يكون نشيطًا قويًا حتى يستعمل تلك الساعات في الدعاء والابتهال والاستغفار والإقبال على الله عز وجل، ولا يعرض نفسه للكسل والخمول بالصوم، والحديث يوجد من تكلم فيه، فيه بأن من هو مقبول لا يحتج بحديثه إلا عند المتابعة، وأما الإفطار فقد جاء عن النبي ﷺ أنه كان مفطرًا.

فإذًا: الأولى للإنسان أن يكون مفطرًا، لكن لو صامه لا يقال: إنه حرام؛ لأنه ليس هناك شيء يدل على النهي إلا هذا الحديث، وهو حديث غير صحيح.

شرح سنن أبي داود للعباد · الجزء ٢٨٦ · الصفحة ١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح سنن أبي داود للعبادج ٢٨٦ · ص ١١